ابن رشد
13
شرح ابن رشد لأرجوزة ابن سينا في الطب
في هذه المولدات الثلاث ، التي هي الحيوان ، والنبات والمعدن ، وبهذه الثلاثة هو « 1 » كمال الوجود بإرادة اللّه سبحانه ، وذلك أن العناصر الأربعة إذا تصاغرت تفاعلت ، وإذا تفاعلت ظهر منها شكل ، وهذا هو امتزاجها « 2 » ] ، وذلك أنها إذا امتزجت « 3 » تنسب إلى هذه القوى الأربع . 15 - والأسطقس « 4 » آخذ في الغاية * من مفرد المزاج والنهاية يريد والأسطقسات « 5 » إذا وصفت بكيفية من هذه الكيفيات الأربع فإنما « 6 » توصف بها في الغاية والنهاية ، فقوله : من مفرد المزاج « 7 » يعني ان الأسطقس « 8 » هو في الغاية من الكيفيات المفردة من كيفيات المزاج التي هي الحرارة أو البرودة أو الرطوبة أو اليبوية ، ومعنى هذا أن النار إذا قيل فيها إنها حارة ، أو في « 9 » الماء إنه بارد ، فإنما يقال ذلك فيها على أنها من ذلك في الغاية « 10 » ، أي لا شيء أحّر منها ، وأنها أحرّ من كل شيء ممتزج ، وكذلك في سائر الكيفيات ، وهذا بيّن لأن الممتزج لما كان مختلطا من الأطراف التي « 11 » في الغاية أعني من الكيفيات التي في الأسطقسات الأربع كان متوسطا بينها « 12 » في الكيفيات ، يكسر « 13 » بعضها بعضا ، وهكذا حال جميع المتوسطات ، مثل اللون الأغبر « 14 » المؤلف من الأبيض والأسود ، فإنه ليس يوصف بأنه أسود في الغاية ، ولا أبيض في الغاية « 15 » ، ولكن فيه جزء من الأبيض ، وجزء من الأسود ، وهكذا حال الكيفيات في الممتزج والأسطقسات ، أعني ( 8 / أ ) أنها في الأسطقسات في الغاية ، وفي الممتزج مكسورة . 16 - الحر في النار وفي الهواء * والبرد في التراب ثم الماء . 17 - واليبس بين النار والتراب * واللين بين الماء والسحاب
--> ( 1 ) يحسن حذف " هو " . ( 2 ) أ ، ج ، م : سقط بين المعقفين . ( 3 ) أ ، م : وذلك أن أمزجتها . ( 4 ) ت : الاستقس . ( 5 ) ت : الاسطقسات . ( 6 ) ت : فإنها . ( 7 ) ت : + والنهاية ( 8 ) ت : الاسطقس . ( 9 ) ت : وفي ( 10 ) ت : على أنها في الغاية من ذلك . ( 11 ) أ : الذي . ( 12 ) أ ، م : بينهما . ( 13 ) ت : فكسر ، م : يكسر . ( 14 ) ت : + المتوسط . ( 15 ) ت : فلا يوصف بأنه أبيض في الغاية ، ولا أسود في الغاية .